السيد محمد حسين الطهراني
67
رسالة في القطع والظن
الشرعيّة فإذا لميتحقّق من هذه الطرق لا يكون جائزاً لفقد موضوعه ؛ بل يمكن أنيستفاد من أدلّة التقليد أنّ رجوع العاميّ إلى المجتهد أيضاً يكون فيما إذا كان علم المجتهد حاصلًا من الكتاب والسنّة لاغير . وأمّا القطع الطريقيّ فلا يمكن أنيمنع منه . نعم فيما إذا علم المولى أنّ منعه يوجب ارتفاع صفة القطع عن العبد بمجرّد منعه فلا بأس حينئذٍ بمنعه ؛ لكنّ الكلام فيما إذا كان العبد قاطعاً ولو مع منع المولى عن الجري على طبقه ، فلايتصوّر حينئذٍ المنع للزوم اجتماع النقيضين عند المخاطب ؛ وذلك لأنّ منع المولى عبده عن العمل على طبق قطعه أو الترخيص في عدمالجري على طبقه يرجع إلى إخباره عن عدم كون ما يقطع به حكماً له مع أنّه قاطع بأنّه حكمه فيرى كلامه متناقضاً . نعم ذكر صاحبالكفاية قدسسره « 1 » : أنّ الحكم لمّا كان ذامراتب من الإنشائيّة والفعليّة وغيرهما يمكن أنيمنع المولى عبده إذا قطع بالحكم الإنشائيّ أنيعمل على طبقه فيكون علمه بالمرتبة الإنشائيّة من الحكم مانعاً عن فعليّته ؛ لكن سيأتي أنّ هذه المراتب لاترجع إلى محصّل ، « 2 » بل ليس للحكم إلّامرتبتان : مرتبة الجعل ومرتبة المجعول ، فالعلم بالأوّل مع النهي عن الجري عليه موجب للتناقض كما لا يخفى .
--> ( 1 ) . راجع كفاية الأُصول ، ص 267 . ( 2 ) . سيأتي في ص 134 و 135 .